الاشهار والتغدية
يحتاج المجتمع خلال مراحله التاريخية المختلفة إلى مجموعة من الآليات التي تساعده على تحقيق أهدافه التنموية، وتسهل عليــــه تخطـي العقبـات و العراقيـل من أجل بلوغ مراتب الرقي والازدهـار، وتضمن اندماجه في الإطــار الحضـاري العالـمي مع المحافظـة على أصالـته وجذوره الثقافيـة. ويشكـل التواصـل ـ على مختلف المستويات ـ دعامة صلبـة لخلق التفاعل بين الأفراد و الجماعــات، وجعلهم يتعاملـون مع الواقـع بفعاليـة من خلال اكتسـاب المعـارف والخبرات الأساسية للنـمو السليـم والتقــدم. ويمكن للدولة و المؤسسـات الاجتماعيـة والثقافيـة والتجارية، أن تلعب دورا هاما في هـذا الإطــــار من خـلال الإشهـار
يعتبر التواصل والتكيف مع المجتمع من الحاجات الأساسية للفرد، التي تشعره بقيمته الاجتماعية و تجعله يحس بالاطمئنان و التـوازن النفسـي. ويساهـم الإشهـار الشخصـي في تحقيـق هذه الحاجـة، حيث يستخدمـه الفرد ليشاركـه النـاس أفراحـه وأحزانه، أو ليساعدوه في حل مشكلاته كالإعلان عن زواج أو وفاة، أو لتنبيه الناس إلى غياب فرد و غير ذلك "يتم بصفة خاصة بواسطة الصحافـة المكتوبة". والاستجابات التي تتم نتيجة هذه الإعلانات، تثبت صورا ايجابية عن التواصل في ذهن المواطن، و تدفعه إلى المساهمة بدوره في التكافـل الاجتماعـي، كما يصدر عنه سلـوك يطبعـه روح التضامـن والإخـاء والتفـاؤل بالمستقبـل .









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية